الثعلبي

135

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزيناً لما فاته من متابعة قومه ولما رأى من مباعدتهم فأنزل الله تعالى " * ( وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ ) * ) . قال أهل الكوفة : ( تفجر ) خفيفة بفتح التاء وضم الجيم ، وإختاره أبو حاتم لأن الينبوع واحد . ( قرأ ) الباقون بالتشديد على التفعيل ، وإختاره أبو عبيد ولم يختلفوا في الثانية أنها مشددة لأجل الأنهار لأنها جمع ، والتشديد يدل على التكثير من الأرض يعني أرض مكة ينبوعاً يعني عيوناً هو مفعول من نبع الماء . " * ( أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيل وَعِنَب فَتُفَجِّرَ الأنهَارَ خِلالَهَا ) * ) وسطها " * ( تَفْجِيراً ) * ) ( رقيقاً ) * * ( أوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً ) * ) قرأ أكثر قراء العراق : بسكون السين أي قطعة أجمع كسفه وهو جمع الكثير ، مثل تمرة وتمر وسدرة وسدر . تقول العرب : أعطني كسفة من هذا الثوب أي قطعة ، ويقال : منه جاءنا ببريد كسف أي قطع خبز ، وقيل : أراد جاثياً . وفتح الباقون السين ، وهو القطع أيضاً جمع القليل للكسفة . " * ( أوْ تَأتِيَ بِاللهِ وَالمَلائِكَةِ قَبِيلا ) * ) . قال ابن عبّاس : كفيلاً . الضحاك : ضامناً . مقاتل : شهيداً . مجاهد : جمع القبيلة أيّ بأصناف الملائكة قبيلة قبيلة . قتادة : عياناً . الفراء : هو من قول العرب : لقيت فلاناً قبلاً وقبلا أي معاينة . " * ( أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُف ) * ) من ذهب وأصله الزينة . مجاهد : كنت لا أدري ما الزخرف حتّى رأيته في قراءة ابن مسعود : بيت من ذهب . " * ( أوْ تَرْقَى ) * ) تصعد " * ( فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ ) * ) أيّ من أجل رقيك صعودك " * ( حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُه ) * ) أمرنا فيه بإتباعك " * ( قُلْ ) * ) يا محمّد " * ( سُبْحَانَ رَبِّي ) * ) . وقرأ أهل مكة والشام : " * ( قال سبحان ربي ) * ) يعني محمد صلى الله عليه وسلم " * ( هَلْ كُنتُ إلاَّ بَشَراً رَسُولا ) * ) وليس ما سألتم في طوق البشر ولا قدرة الرسل " * ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جَاءَهُمُ الهُدَى إلاَّ أنْ قَالُوا أبَعَثَ ) * ) جهلاً منهم " * ( أبَعَثَ اللهُ بَشَراً رَسُولا ) * ) وإن الأُولى في محل النصب والثانية في